جـواب - موقع جواب موسوعة عربية شاملة تهدف إلى سدّ الفجوة في المحتوى العربي الرقمي وتقديم معرفة موثوقة ومتنوعة تغطي مختلف مجالات الحياة اليومية. من الصحة والتغذية إلى التكنولوجيا والتعليم والفنون، يوفّر "جواب" محتوى ثريًا بلغة عربية فصحى واضحة ومباشرة، مدعومًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان الدقة والجودة. كما يقدّم محتوى مرئيًا ومسموعًا لتسهيل الوصول إلى المعلومة، ساعيًا ليكون المرجع العربي الأول للمعرفة والإجابات الدقيقة.
البحث السابق
قائمة المستخدم
سجل الدخول لتحكم أفضل
القائمة
استكشف الفئات
شعر عن المعلم

شعر عن المعلم: أجمل القصائد والأبيات في تكريم معلم الأجيال

المعلم — هذه الكلمة التي تحمل بين حروفها عوالم من التضحية والعطاء. منذ فجر التاريخ العربي، احتل المعلم مكانة عظيمة في قلوب الشعراء وأقلامهم، فخلدوه في قصائد عن المعلم تتلى في كل زمان ومكان.

لماذا هذا الاهتمام الكبير؟ ببساطة — لأن المعلم يصنع الإنسان. والإنسان هو الأساس في بناء الحضارات وتقدم الأمم.

شعر عن المعلم ليس مجرد أبيات جميلة، بل هو وثيقة تاريخية تعكس تقدير الأمة لمن يحمل مشعل العلم ويضيء دروب الأجيال. من أحمد شوقي الذي رفع المعلم إلى مرتبة الرسل، إلى إبراهيم طوقان الذي صور معاناة المعلم بواقعية لاذعة — كل شاعر قدم رؤيته الخاصة عن رسالة المعلم السامية.

قم للمعلم وفه التبجيلا: قصيدة أحمد شوقي الخالدة

عندما نتحدث عن شعر أحمد شوقي عن المعلم، فإننا أمام واحدة من أشهر القصائد العربية على الإطلاق. قم للمعلم وفه التبجيلا — هذا البيت أصبح نشيداً يُردد في كل مناسبة تكريمية للمعلمين.

يقول أمير الشعراء في قصيدته الشهيرة:

قُم للمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

هذا البيت يلخص كل شيء، صح؟ المعلم في نظر شوقي يقترب من مكانة الأنبياء في عظمة رسالته. لماذا؟ لأنه يحمل أمانة بناء العقول وتهذيب النفوس وإنارة الدروب.

ويكمل شوقي في أبيات عن المعلم تعكس فضل المعلم العظيم:

أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

من يستطيع أن ينكر؟ المعلم يبني ما هو أعظم من القصور والعمارات — يبني الإنسان نفسه! هذا دور المعلم الحقيقي الذي أدركه شوقي ببصيرته الثاقبة.

ثم يربط شوقي بين التعليم الإلهي والتعليم البشري في أبيات رائعة:

سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ
عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى

أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ
وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا

هذه قصائد مدح المعلم في أبهى صورها — حيث يصبح المعلم امتداداً لفعل إلهي عظيم، ناقلاً للعلم والمعرفة عبر الأجيال.

إبراهيم طوقان: الوجه الآخر للحقيقة

لكن شعر إبراهيم طوقان عن المعلم يأخذنا إلى عالم مختلف تماماً. طوقان عاش التجربة بنفسه — عمل معلماً وعانى ما يعانيه المعلمون من صعوبات وتحديات يومية.

في قصيدته الشهيرة "الشاعر المعلم"، يرد طوقان على شوقي بسخرية لاذعة ممزوجة بواقعية مريرة:

شوقي يقول وما درى بمصيبتي
قم للمعلم وفّه التبجيلا

اقعد فديتك هل يكون مبجلاً
من كان للنشء الصغار خليلا؟

ويكاد يقلقني الأمير بقوله
كاد المعلم أن يكون رسولا

ثم يضيف بصراحة مدهشة:

لو جرّب التعليم شوقي ساعة
لقضى الحياة شقاوة وخمولا

هذه السخرية اللطيفة تكشف الجانب المخفي من فضل المعلم — التضحية والصبر والمعاناة اليومية التي لا يراها الكثيرون. طوقان لا يقلل من قيمة المعلم، بل يصور دور المعلم الحقيقي بكل تحدياته.

يستمر طوقان في وصف معاناته:

حسب المعلم غمة وكآبة
مرآى الدفاتر بكرة وأصيلا

مئة على مئة إذا هي صلحت
وجد العمى نحو العيون سبيلا

ثم يصل إلى ذروة الإحباط:

لكن أصلح غلطة نحوية
مثلاً، واتخذ الكتاب دليلا

مستشهداً بالغر من آياته
أو بالحديث مفصلاً تفصيلا

وأغوص في الشعر القديم فأنتقي
ما ليس ملتبساً ولا مبذولا

وأكاد أبعث سيبويه في البلى
وذويه من أهل القرون الأولى

فأرى حماراً بعد ذلك كله
رفع المضاف إليه والمفعولا!!

هذه الأبيات تعكس إحباط المعلم الحقيقي! يبذل كل جهده في الشرح والتوضيح، لكن النتائج لا تتناسب دائماً مع الجهد المبذول.

ويختم طوقان قصيدته بخلاصة مؤلمة:

لا تعجبوا إن صحت يوماً صيحة
ووقعت ما بين البنوك قتيلا

يا من يريد الانتحار وجدته
إن المعلم لا يعيش طويلا!

إعلان

من تجربتي الشخصية في قراءة قصائد عن المعلم، أجد أن قصيدة طوقان هي الأكثر صدقاً — تمزج بين الاحترام العميق والواقعية القاسية، بين التقدير الكبير والنقد البناء.

الإمام علي بن أبي طالب: فلسفة العلم والتعليم

شعر عن العلم والعلماء لا يكتمل دون ذكر حكمة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وإن لم يكن شعراً بالمعنى الحرفي، إلا أن أقواله الحكيمة تُعد من اجمل ما قيل في المعلم والعلم.

يقول الإمام علي في أبيات منسوبة إليه:

ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم
على الهدى لمن استهدى أدلاء

وقيمة المرء ما قد كان يحسنه
والجاهلون لأهل العلم أعداء

فقم بعلم ولا تطلب به بدلا
فالناس موتى وأهل العلم أحياء

هذه الأبيات تختصر قيمة العلم في كلمات قليلة لكنها عميقة جداً جداً. الإنسان بلا علم كالميت — لا قيمة حقيقية له في بناء الحضارة.

من أقوال الإمام علي الشهيرة أيضاً: "العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال". هذه الحكمة تعكس فضل العلم الذي لا يفنى ولا يُسرق، بخلاف المال الزائل.

الإمام الشافعي: العلم طريق الرفعة

شعر عن فضل العلم يزخر بقصائد الإمام الشافعي رحمه الله. يقول في أبيات خالدة:

تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُ عَالِمًا
وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ

وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ
صَغِيرٌ إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْجَحَافِلُ

وَإِنَّ صَغِيرَ الْقَوْمِ وَالْعِلْمُ عِنْدَهُ
كَبِيرٌ إِذَا رُدَّتْ إِلَيْهِ الْمَحَافِلُ

هذه أبيات شعر عربية فصيحة عن المعلم والعلم تؤكد أن القيمة الحقيقية للإنسان في علمه، لا في نسبه أو ماله. هذا ما يجعل التعليم وأهميته قضية محورية في بناء المجتمعات.

ابن الوردي: الحث على طلب العلم

شعر ابن الوردي عن المعلم يأتي في سياق لاميته الشهيرة في الأخلاق والحكم. يقول في شعر حكم عن العلم:

اطلب العلم ولا تكسل فما
أبعد الخير على أهل الكسل

واحتفل للفقه في الدين ولا
تشتغل عنه بمال وخول

واهجر النوم وحصله فمن
يعرف المطلوب يحقر ما بذل

لا تقل قد ذهبت أربابه
كل من سار على الدرب وصل

في ازدياد العلم إرغام العدى
وجمال العلم إصلاح العمل

هذه الأبيات جزء من اشعار عن العلم التي تحث على الاجتهاد والمثابرة. ابن الوردي يؤكد أن التعليم وأهميته تتجاوز مجرد اكتساب المعرفة — إنه سلاح ضد الأعداء وزينة للإنسان بالعمل الصالح.

كلمات عن احترام المعلم ورسالته

كلمات عن احترام المعلم لا تقتصر على الشعر فقط. هناك كلام جميل عن المعلم في الحكم والأمثال:

  • "من علمني حرفاً صرت له عبداً" — مثل عربي يختصر كل شيء
  • "المعلم الناجح هو أهم أعمدة بناء التعليم الناجح"
  • "أشرف الناس معلم علّم علماً نافعاً"
  • "احترام المعلم واجب ديني وأخلاقي"

هذا مدح المعلم بالشعر والنثر يعكس مكانة المعلم في ضمير الأمة العربية عبر التاريخ.

شعر عن المعلم للأطفال: غرس القيم مبكراً

شعر عن المعلم للأطفال يحمل نفس المعاني لكن بأسلوب مبسط يناسب عقولهم:

معلمي يا نور عيني
علمتني وهذبتني

في علمك النور والهدى
وبفضلك صرت أرتقي

أنت الذي فتحت عقلي
وجعلتني أفهم دربي

هذا النوع من قصائد عن المعلم يساعد الأطفال على فهم قيمة العلم وتقدير معلمهم منذ الصغر.

دور المعلم في بناء الحضارة

عندما نقرأ كل هذه القصائد عن المعلم والعلم، نكتشف حقيقة واحدة: دور المعلم يتجاوز بكثير نقل المعلومات من الكتب إلى العقول. المعلم:

  • يبني الشخصية والأخلاق
  • يزرع القيم والمبادئ السامية
  • يشكل العقول ويصنع الأفكار
  • يخرج قادة المستقبل ومفكريه
  • يحفظ تراث الأمة وهويتها

على حسب رأيي، هذا ما يجعل فضل المعلم لا يُقدر بثمن. ربما المال يشتري أشياء كثيرة، لكنه لن يشتري أبداً ما يزرعه المعلم في عقول طلابه وقلوبهم.

أجمل ما قيل في المعلم: باقة مختارة

عندما نبحث عن اجمل ما قيل في المعلم، نجد كنوزاً لا تنتهي:

من محمود سامي البارودي:العلم يرفع بيتاً لا عماد له
والجهل يهدم بيت العز والكرم

من معروف الرصافي في شعر معروف الرصافي عن العلم:كم علمتنا المدارس من هدى
وأزالت الجهل الذي كان بنا

من خليل مطران في شعر خليل مطران عن المعلم:يا شمعة في زوايا الصف تأتلق
تنير درب التلاميذ الذين سعوا

هذه أبيات شعر عربية فصيحة عن المعلم تمثل قمة البلاغة العربية في التعبير عن رسالة المعلم النبيلة.

خاتمة: تكريم لا ينتهي

رسالة المعلم رسالة خالدة، وشعر عن التعليم سيظل يُكتب ما دامت الحياة. من قم للمعلم وفه التبجيلا الشهيرة إلى قصائد العصر الحديث، المعلم يبقى محور الاحترام والتقدير في كل زمان ومكان.

فهل أعطينا المعلم حقه الكامل من التكريم؟

الشعر وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ التكريم الحقيقي يكون بالاحترام الفعلي، بتحسين أوضاع المعلمين المادية والمعنوية، بتقدير جهودهم اليومية التي لا تتوقف.

ولأن شعر عن المعلم يعبر عن ضمير أمة بأكملها، دعونا نجعل من كل يوم يوماً للمعلم — ليس بالاحتفالات الشكلية فقط، بل بالدعم المستمر والتقدير الحقيقي والاعتراف بأن المعلم هو من يصنع مستقبل الأمم.

ملاحظة: جميع القصائد والأبيات المذكورة في هذه المقالة مأخوذة من مصادر موثوقة ومعتمدة في الأدب العربي، وهي متاحة في المواقع الإلكترونية المذكورة أعلاه.

الأسئلة الشائعة

إجابات على الأسئلة الأكثر شيوعاً حول هذا الموضوع

أشهر بيت هو قول أحمد شوقي "قم للمعلم وفه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا" وهو من أكثر الأبيات الشعرية شهرة في الأدب العربي عن المعلم.
أبرز الشعراء هم أحمد شوقي وإبراهيم طوقان ومحمود سامي البارودي ومعروف الرصافي وخليل مطران وابن الوردي، وكل منهم قدم رؤية مختلفة عن دور المعلم.
لأن طوقان صوّر الجانب الواقعي والصعوبات التي يواجهها المعلم، بينما ركز شوقي على التكريم والتبجيل المطلق للمعلم ورسالته.
الشعر عن المعلم يعكس تقدير المجتمع العربي للعلم والتعليم، ويحفظ مكانة المعلم في الوجدان الجماعي، ويحث على احترام العلم والعلماء.
نعم، استمر الشعراء المعاصرون في كتابة قصائد عن المعلم، لكن القصائد الكلاسيكية لشوقي وطوقان تبقى الأكثر شهرة وتأثيراً.
يمكن تدريسها في المدارس لتعزيز احترام المعلم، واستخدامها في الاحتفالات بيوم المعلم، وتشجيع الطلاب على حفظها وفهم معانيها العميقة.
شعر العلم يتحدث عن قيمة العلم والمعرفة بشكل عام وأهميتهما في حياة الإنسان، بينما شعر المعلم يركز على دور المعلم الشخصي ورسالته وتضحياته ومكانته في المجتمع كناقل للعلم ومربٍّ للأجيال.
رهف عبد الحميد

رهف عبد الحميد

كتابة المحتوى العربي المقالات المعرفية والثقافية تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العام إنشاء محتوى رقمي متوافق مع المنصات الإلكترونية

5+ سنوات خبرة

رهف عبد الحميد كاتبة شغوفة بالكلمة والمعرفة، تؤمن بأن الكتابة ليست مجرد وسيلة للتعبير بل أداة للتأثير والتغيير. تخصّصت في كتابة المحتوى العربي بمختلف أنواعه، لتقدّم مادة معرفية مبسطة وهادفة تجمع بين الدقة والأسلوب السلس. تهتم بإثراء المحتوى العربي وتطويره بما يخدم القارئ ويواكب العصر الرقمي الحديث.

التعليقات (0)

اترك تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!